الشافعي الصغير

217

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

تحققه كحل المنكوحة وعليه قالوا في مسألة البحر عدم الصحة لا أنه عام لجميع الشروط بدليل أنهم صرحوا بأنه لو زوج أمة مورثه ظانا حياته فبان ميتا صح والشك هنا في ولاية العاقد بالملك وهو من أركان النكاح وبأنه لو عقد النكاح بحضرة خنثيين فبانا رجلين صح والشك هنا في الشاهدين وهما من أركانه أيضا ونظائرها كثيرة في كلامهم فعلم أن المطلقة ثلاثا على الوجه المذكور لا تحل لمطلقها إلا بعد التحليل بشروطه والمراد بالعامي هنا من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي وليس مشتغلا بالفقه ولا بد في الزوجة من الخلو من نكاح وعدة ومن جهل مطلق على ما قاله المتولي وأقره القمولي وغيره وفي الولي من نحو فقد رق وصبا وأنوثة أو خنوثة وغيرها مما يأتي وفي الثلاثة من تعيين إلا في إحدى بناتي واختيار إلا في المجبرة وعدم إحرام ولا يصح النكاح إلا بحضرة شاهدين ولو اتفقا بأن يسمعا الإيجاب والقبول للخبر الصحيح لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل والمعنى فيه الاحتياط للأبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود ويسن إحضار جمع من أهل الصلاح شرطهما حرية كاملة فيهما وذكورة محققة وكونهما إنسيين كما قاله ابن العماد فلا ينعقد بمن فيه رق ولا بامرأة ولا بخنثى إلا إن بان ذكرا كالولي بخلاف ما لو عقد على خنثى أو له وإن بان عدم الخلل والفرق أن الشهادة والولاية مقصودان لغيرهما بخلاف المعقود عليه فاحتيط له أكثر ومن ثم لو عقد على من شك في كونها محرما له فبانت غير محرم لم يصح كما قالاه خلافا للروياني ومر آنفا ما فيه